السيد جعفر مرتضى العاملي

250

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وعن علي « عليه السلام » : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ( 1 ) . وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : لا يعدم الصبور الظفر وإن طال الزمان ( 2 ) . ونسب إليه أيضاً قوله : الصبر سيف لا ينبو ، ومطية لا تكبو ، وضياء لا يخبو ( 3 ) . وقال « عليه السلام » : لنا حق فإن أعطيناه ، وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى ( 4 ) . فالصبر في الإسلام هو الصبر على تحمل الأذى في محاربة الظلم ، والقضاء عليه ( الذي هو أحد هذه الأهداف ) . ولذلك نجدهم في مقام الثبات في الحرب المدمرة ، يقولون : * ( وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) * ( 5 ) . ويقولون في مواجهة فرعون : * ( رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) * ( 6 ) . وهذا هو الصبر الذي أراده الحسين « عليه السلام » حينما كانت السيوف والرماح تأكل أصحابه ، وأهل بيته ، وهو يقول لهم : صبراً على

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 168 . ( 2 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 191 . ( 3 ) نهج البلاغة ( شرح عبده ) ج 3 ص 155 . ( 4 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 . ( 5 ) الآية 250 من سورة البقرة . ( 6 ) الآية 126 من سورة الأعراف .